أثار أحد المواطنين تساؤلًا حول الحكم الشرعي لقضاء الصلوات التي فاتته على مدار سنوات طويلة، ومدى جواز الاكتفاء بأداء النوافل بدلًا من الفرائض، وهو ما أوضحه الشيخ محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال مشاركته في برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة «الناس».
قضاء الصلوات الفائتة واجب شرعًا
أكد الشيخ محمد عبد السميع أن جمهور العلماء والفقهاء متفقون على وجوب قضاء الصلوات المفروضة التي فاتت المسلم، مشددًا على أن القضاء يكون بنفس ترتيب ونوع الصلاة، موضحًا أن من فاته الظهر يقضي ظهرًا، ومن فاته العصر يقضي عصرًا، وهكذا دون استبدال أو تغيير.
وأوضح أمين الفتوى أن الاعتماد على صلاة النوافل كبديل عن قضاء الصلوات المفروضة يُعد قولًا فقهيًا ضعيفًا، ولا يُعمل به إلا في حالات استثنائية تتعلق بالعجز التام عن القضاء. وضرب مثالًا بحالة من لم يؤدِّ الصلاة لسنوات طويلة قد تصل إلى عشر سنوات كاملة، حيث قد يُؤخذ حينها بهذا الرأي تيسيرًا عليه، مؤكدًا أن ذلك لا يمثل الأصل الشرعي المتبع.
وشدد عبد السميع على أن النوافل عبادات مستحبة تُكمل الفرائض وتزيد من الأجر والثواب، لكنها لا تسقط الفرض ولا تقوم مقامه بأي حال من الأحوال.
واختتم أمين الفتوى حديثه بالتأكيد على ضرورة المحافظة على أداء الصلاة في أوقاتها، وعدم التهاون في الفرائض تحت أي ظرف، موضحًا أن الصلاة عماد الدين وأساس العبادة، وأن النوافل تأتي كوسيلة إضافية للتقرب إلى الله تعالى، لا كبديل عن الواجبات الشرعية.

