معركة بلا خطوط حمراء.. زئير الأسد vs الوعد الصادق.. طهران تبدأ الموجة 14 من عمليتها وإسرائيل تستهدف ديوان الرئاسة الإيرانى ومقر الأمن القومى.. والحرس الثورى يغلق مضيق هرمز ويهدد بحرق كل سفينة تحاول العبور
تتجه الحرب بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية من جهة ثانية، إلى تصعيد لا حدود له، فتبدو كمعركة بدون خطوط حمراء، اتسعت رقعتها فلم تعد قاصرة على أطراف الصراع؛ بل شمل القصف أنحاء واسعة من الشرق الأوسط.
تتزايد وتيرة العملية التى أطلقت عليها إسرائيل اسم" زئير الأسد"، وبالمقابل العملية الإيرانية التى يُطلق عليها "الوعد الصادق 4"، وقال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إن بلاده لن تلتزم الصمت، ولن تخضع أمام "الجرائم" التي تتعرض لها.
وحذرت إيران البلدان الأوروبية ـ الثلاثاء ـ من الانضمام إلى الحرب التي تشنها عليها إسرائيل والولايات المتحدة بعدما أعلنت ألمانيا وبريطانيا وفرنسا بأنها قد تقوم بـ"تحرك دفاعي" لتدمير إمكانيات إطلاق الصواريخ الإيرانية، وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن هذا سيكون عملا حربيا، أي تحرك من هذا القبيل ضد إيران سيُنظر إليه على أنه تواطؤ مع المعتدين.
من جانبه، قال الجيش الإسرائيلى إن العشرات من مقاتلات سلاح الجو أنجزت موجة غارات بتوجيه دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية، واستهدفت العشرات من مقرات القيادة الرئيسية التابعة للنظام الإيراني، ومن ضمن المقرات المستهدفة ديوان الرئاسة الإيراني ومبنى المجلس الأعلى للأمن القومي بضربات شنها على طهران.
واستهدف جيش إسرائيل وفق ما أعلن الثلاثاء، مباني حكم وأمن داخل مجمّع القيادة التابع للنظام الإيراني في قلب طهران، موضحا أنه تم إلقاء عشرات أنواع الذخيرة على ديوان الرئاسة، ومبنى المجلس الأعلى للأمن القومي كجزء من هجوم إسرائيل المتواصل ضد الجهورية الإسلامية والذي تنفذه بالاشتراك مع الولايات المتحدة.
كما تم استهداف مقر القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي، الذي كان يُستخدم كمركز قيادة وسيطرة يتولى الربط بين المستوى القيادي وقوات النظام الإيراني على الأرض، كما أشرف على عمليات القمع ضد أفراد الشعب الإيراني.
أضاف أنه تم تدمير مقر قيادة "ثأر الله"، الذي كان يُستخدم كمقر قيادة الدفاع عن طهران من التهديدات العسكرية
استهدافات واسعة داخل إسرائيل
بالمقابل، أعلن الجيش الإيرانى إطلاق الموجة الـ 14 من العملية بهجوم واسع ضد أهداف فى إسرائيل، وهجمات على القواعد العسكرية الأمريكية وتجمعات لأفراد تابعين للجيش الأمريكى فى منطقة الخليج، وأضاف أنه تم إسقاط 7 مسيرات إسرائيلية من نوع هرمس وهرون و إم كيو 9 بمناطق مختلفة في إيران، صباح الثلاثاء.
وبالتزامن أعلن مستشار قائد الحرس الثوري، إبراهيم جباري، إنه جرى غلق مضيق هرمز و لن يسمحوا للسفن بالعبور من مضيق هرمز، وقال سنهاجم ونحرق كل سفينة تحاول العبور، مشيرا إلى أن بلاده ستستهدف أيضاً أنابيب نقل النفط، ولن تسمح بخروج "قطرة نفط واحدة" من المنطقة.
مقتل 6 جنود أمريكيين وإصابة 18
وفى سياق متصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني حصيلة الموجة الـ13 من عملية "الوعد الصادق 4" ، وقال إنه استهدف الأسطول الأمريكي الموجود في البحرين، وقاعدة المنهاد الجوية الأمريكية في الإمارات العربية المتحدة، وكذلك القاعدة الأمريكية في الكويت، بصواريخ وطائرات مسيرة، وجرى إطلاق 26 طائرة مسيرة و5 صواريخ باليستية على أهداف ثابتة ومتحركة للجيش الأمريكي في الكويت والإمارات والبحرين ومضيق هرمز، وأفاد البيان باستهداف قاعدة عريفجان الأمريكية في الكويت بـ12 طائرة مسيرة.
وذكر أنه جرى استهداف مركز القيادة والسيطرة العسكري الأمريكي في قاعدة المنهاد بالإمارات بـ6 مسيرات و5 صواريخ باليستية. وقال البيان إن الحرس الثوري "دمّر ما تبقى من المنشآت" التابعة للبحرية أمريكية في البحرين بواسطة 6 طائرات مسيَّرة.
في سياق متصل، أظهرت صور أقمار صناعية أن عديداً من المباني في مقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين، وهو أكبر قاعدة للأسطول الأمريكي في المنطقة، قد دُمرت بالكامل نتيجة الهجمات الإيرانية.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، مقتل 6 جنود وإصابة 18 آخرين "بجروح خطيرة" خلال العمليات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
كما أشارت "سنتكوم"، في بيان منفصل، إلى ضرب أكثر من 1250 هدفاً خلال 48 ساعة من عملياتها العسكرية ضد إيران، شملت "تدمير 11 سفينة إيرانية في خليج عُمان".
بينما أعلنت أمريكا إغراق 10 سفن إيرانية حتى الآن، متوعدة بالقضاء على قدرة النظام الإيراني على إنتاج صواريخ جديدة
وبلغ إجمالي عدد الذين تم إجلاؤهم إلى المستشفيات منذ بدء القتال يوم السبت الماضي 1050 شخصًا، من بين هؤلاء، لا يزال 120 شخصًا يتلقون العلاج في المستشفيات أو في قسم الطوارئ، بينما تلقى الباقون العلاج وغادروا المستشفى.

