قادة العرب إلى بن زايد: إما أن تكون عربيًا أو عبريًا
بدء تصنيع السلاح التركي في الرياض وإنهاء مرحلة الاعتماد على السلاح الأمريكي
كبار العرب يحاصرون وزير خارجية الإمارات في قمة ميونخ
شكل جديد للشرق الأوسط يتشكل، السعودية تقرر إغلاق ملف التطبيع مع إسرائيل للأبد، وتقول للإمارات في اجتماع ميونخ الذي ضم قادة عرب كبار: إما أن تكوني إمارات عربية أو عبرية… لا خيار ثالث، ولا مكان لطرف يلعب على الحبال بيننا.
ولكي تبقى في مأمن، بدأت السعودية التخلي عن السلاح الأمريكي، أو بمعنى أدق، تنويع اعتمادها على مصادر أخرى للسلاح حتى لا تبقى الرياض رهينة القرار الأمريكي.
هنا استفاد العقل السعودي من نظيره المصري، الذي انتقل إلى أفضل وأقوى مراحله العسكرية باعتماده على مصادر متنوعة للسلاح بين الأمريكي والروسي والصيني والتركي، عوضًا عن الاكتفاء بالتصنيع المحلي.
اتفقت السعودية، وفقًا لتقارير استخباراتية، مع الجانب التركي على تصنيع إحدى أهم طائرات الجيل الخامس، وهي “الشبحية كآن”، التي تعد من أقوى وأشرس الطائرات الشبحية.
هنا العقل السعودي، الذي سار على درب شقيقه المخابراتي المصري، لن يجد أزمة إذا امتنعت واشنطن عن إرسال طائرات F-16 أو غيرها.
في ميونخ، بينما كان يجلس قادة العرب بحضور الدبلوماسي المصري عمرو موسى، الذي استدعاه الأمير محمد بن سلمان ليكون حكمًا بينه وبين الشيخ محمد بن زايد، أظهرت السعودية موقفًا تاريخيًا وقالت بكل وضوح: لقد قررت الرياض إغلاق ملف التطبيع للأبد، وترى بأن هناك ضرورة ملحة وعاجلة لموقف عربي موحد تجاه إسرائيل، لا يمكن لأي طرف أن يتصرف فيه بشكل فردي أو بما يضر بمصالح العرب جميعًا.
ممثل بن سلمان قال خلال الاجتماع: لقد اختارت المملكة الحلف العربي الإسلامي، واليوم تضع يدها مع مصر وتركيا وباكستان، وتمتد بأذرعها إلى كل من يجتمع معها على هدف واحد وحلم واحد: قوة عربية إسلامية تصد الطغيان الصهيوني المتمدد وتقف عثرة أمام طموحاته التوسعية.
عمرو موسى قال لممثل بن زايد:
إن ما فعلته الإمارات في اليمن والسودان، وما تطمح إليه في القرن الإفريقي من أجل إقامة دول جديدة تدخل في اتفاقية سلام مع إسرائيل، لا يمكن النظر إليه كمشروع اقتصادي أو طموح مقبول، بل هو مشروع صهيوني بامتياز، وتورط الإمارات فيه سيجعلها في مأزق تاريخي.
وأضاف الدبلوماسي المصري الكبير لممثل الإمارات أن الفرصة ما زالت سانحة، ويمكن الآن أن تعود الإمارات من كل المناطق التي دخلت فيها، ولنعيد معًا الهدوء إلى السودان واليمن الموحدين، على أساس الدولة الوطنية والفكرة القائلة بجيش وطني لا ميليشيات.
غير ذلك، فإن العرب والقوى الإسلامية ستعامل الإمارات من منطلق الخصم، وأحيانًا العدو، وستنطوي صفحة الشقيق إلى الأبد.
الممثل الإماراتي قال إن الشيخ محمد بن زايد لا يطمح سوى للتنمية والبناء، وليس مسؤولًا وحده عن التخريب الذي جرى، ويمكنه مشاركة القوى العربية والإسلامية في خطط طموحة دون الإضرار بمصالحها.
لكن لغة السعودية كانت واضحة وقوية:
لا شراكة قبل الخروج من السودان ووقف دعم حميدتي، لا شراكة قبل الانسحاب من القرن الإفريقي واليمن… ستعود الإمارات شقيقة وشريكة حين تتوقف كل الصراعات التي كانت إسرائيل

