من حق إسرائيل أن تحلم بمملكتها
من النيل إلى الفرات، هذا حق ديني.
كانت هذه الكلمات للسفير الأمريكي في تل أبيب مايك هاكابي بمثابة صدمة أصابت العالم كله،وليس العرب وحدهم، لا سيما أنها صدرت عن مسؤول رسمي يمثل أقوى بلد في العالم.
الأمر لم يمر مرور الكرام،ولم يتوقف عند حدود البيانات والندب والإدانة.
لكن ما يدور في الغرف المغلقة من تحركات
يقوم بها المحور الإسلامي العربي الجديد،
الذي تقوده مصر والسعودية،
يمهد لزلزال سيغير حال الشرق الأوسط،
بعدما وعد دونالد ترامب بإقالة السفير المتطرف مايك هاكابي.
مصادر تحدثت إلى مواقع غربية
أكدت أن الرئيس عبد الفتاح السيسي والأمير محمد بن سلمان
كانا الأكثر تحركًا، عبر سلسلة من الاتصالات مع البيت الأبيض
سبقت اجتماعهما.
وأكدت تلك التقارير أن السيسي وبن سلمان
اتفقا فيما بينهما
على ضرورة إقالة هذا السفير المتطرف
ليكون عبرة لأي فكر متشدد في المنطقة.
الرسالة المصرية وصلت إلى دونالد ترامب:
إن بقاء مايك هاكابي في منصبه
يعني تأييد البيت الأبيض لفكرته،
وإن استمرار مثل هؤلاء الأشخاص
وتداول مثل تلك التصريحات
لن يُقابل إلا بهجمة عنيفة
لا يمكن لإسرائيل تحمل نتائجها.
مصر والسعودية، خلال اتصالات تمت، أكدتا للبيت الأبيض
أنه آن أوان التخلص من كل المتطرفين في الشرق الأوسط،
وعلى رأس هؤلاء بنيامين نتنياهو،
لأنه أساس هذا الوباء المتفشي
الذي أدى إلى سلسلة من الحروب وتخريب المنطقة.
مصر كانت أكثر حدة:
لا سلام بين القاهرة وتل أبيب إلا برحيل بنيامين نتنياهو.
وفي اجتماع الرياض بين السيسي وبن سلمان،
تعاهدا على ألا يمر عام 2026
إلا بإزاحة نتنياهو عن الحكم،
وإجبار أمريكا على أن يكون
حاكم تل أبيب مسالمًا
لا يملك طموحًا توسعيًا.
وأن البلدين، مصر والسعودية،
ومعهما كل من تركيا وباكستان،
سيكون لهم رد قوي وتاريخي
إذا لم تنسحب إسرائيل من المناطق العربية
التي دخلتها في سوريا ولبنان،
والتزمت باتفاق غزة،
فإنها ستقابل بفكر واستراتيجيات عربية
إسلامية مغايرة تمامًا لما سبق.
دونالد ترامب رد على الضغوط المصرية السعودية
بأنه لن يسمح ببقاء هذا السفير،
وسيسعى للضغط على نتنياهو لإجباره
على مسار سلام جديد،
أو مواجهة الطوفان وحده،مؤكدًا أنه لا يدعم سياساته التوسعية،
ولن يكون معه ضد حلفائه،وأنه يرى أن التوقف عن دعم نتنياهو
أقل كلفة وخسارة إذا تعلق الأمر
بخسارته للمحور العربي الإسلامي
بوجود مصر والسعودية وتركيا.
تقارير استخباراتية أمريكية
أكدت أن الاجتماع الذي دار بين بن سلمان والسيسي
سيمهد لتغييرات كبرى في الشرق الأوسط،
وستبدأ بتحرير الفاشر من قبضة الدعم السريع،وأنها تتوقع أنه بنهاية فبراير وبداية مارس المقبل
ستكون هناك هجمة شرسة بمشاركة مصرية تركية
للقضاء على الدعم السريع إلى الأبد.
وأن الأمر لن يتوقف عند السودان، بل سيمتد
إلى كل من الصومال وإثيوبيا،ليواصل الحلف الجديد إقرار استراتيجيته
بوقف التمدد الإسرائيلي والإماراتي في المنطقة،وفرض كلمة المحور المتصاعد.

