لم يكن فجراً عادياً، بل كان إعصاراً عسكرياً أعاد خلط الأوراق بالكامل! في أقل من 120 دقيقة، نُفذت ملحمة "العصف المأكول" بـ 6 عمليات نوعية صاعقة، جعلت الرادارات تقف عاجزة أمام أسراب المـ..ـسيرات والصواريخ النوعية.
شهدت الساعات الأولى من فجر اليوم الخميس تصعيداً ميدانياً وُصف بالـ نوعي من حيث التوقيت والمدى الجغرافي.
ففي نافذة زمنية لم تتجاوز الساعتين، نُفذت سلسلة من العمليات العسكرية المكثفة التي استهدفت نقاطاً استراتيجية وحساسة، مما أثار تساؤلات كبرى حول فاعلية منظومات الاعتراض والإنذار المبكر.
وحسب بيان الفصايل اللبنانية ، الذي لم تؤكده بعد حكومة تل أبيب، فبدأ الاختراق القادم من لبنان باستهداف نهاريا بسرب من الطائرات المسيرة الانقضاضية، تبعها استهداف ثانٍ عند بمزيج من الصواريخ والمسيّرات.
لكن الحدث الأبرز كان في ضرب العمق الاستراتيجي لإسرائيل، مع زعم الفصايل أنه صواريخها النوعية وصلت إلى قاعدة غليلوت (وهو مقر وحدة الاستخبارات العسكرية 8200) في ضواحي تل أبيب، على بُعد 110 كلم من الحدود، وبالتزامن مع استهداف قاعدة بيت ليد التي تضم معسكرات تدريب لواء الناحل ولواء المظليين.
الأمر لم يتوقف هنا بل شهد أيضا استهداف ثكنة يعرا بمسيرات انقضاضية، وقصف مدفعي طال تجمعات عسكرية في موقع مركبا المستحدث.
تكمن أهمية هذه العمليات في قدرتها على التنويع بين الوسائل (مسيرات، صواريخ نوعية، مدفعية) واستهداف مراكز الثقل الاستخباراتي والتدريبي في آن واحد، مما يضع المشهد الميداني أمام سيناريوهات مفتوحة للتصعيد.

