في خضم التصريحات الأمريكية المتباهية بنهاية وشيكة للصراع، خرجت القيادة الإيرانية برسالة تهديد تقلب موازين المعركة وتفتح أبواب الجحيم البحري.
فقد لوّح نائب قائد الحرس الإيراني بصاعق تدميري جديد، كاشفاً عن ترسانة مرعبة من "صواريخ تنطلق من تحت الماء" بسرعات فائقة تبلغ 100 متر في الثانية، مهدداً بشن هجوم وشيك قد يدمر ما تبقى من قطع البحرية الغربية.
وبينما يتحدث البيت الأبيض عن نفاد الأهداف الإيرانية، تروّج طهران لسردية مناقضة تماماً.
إذ زعم المسؤول العسكري الإيراني أن القواعد الأمريكية المنتشرة في عموم الشرق الأوسط قد تحولت بالفعل إلى "ركام مدمر"، مدعياً أن الرئيس دونالد ترامب يلهث شخصياً لإيجاد مخرج عبر استجداء وقف إطلاق النار لإنقاذ قواته المحاصرة بالنيران.
أمام هذه التناقضات الميدانية، وضعت طهران خياراً انتحارياً على الطاولة؛ معلنة جهوزيتها المطلقة لخوض "حرب استنزاف طويلة الأمد".
هذا التحدي الإيراني لا يستهدف فقط إطالة أمد الصراع، بل تحويل الساحة الإقليمية إلى فخ يرهق الآلة العسكرية الأمريكية ويستنزفها اقتصادياً وبشرياً، لتترك العالم أمام كابوس مفتوح بلا أفق قريب للسلام.

