لم تعد نيران التصعيد في الشرق الأوسط مقتصرة على القواعد العسكرية وناقلات النفط؛ فقد امتدت لضرب عصب الثقة الاقتصادية في قلب الخليج.
وفي أعقاب وعيد إيراني مباشر باستهداف المؤسسات المصرفية الأمريكية والإسرائيلية بالمنطقة، تحولت كبريات البنوك العالمية إلى هدف عاجل أثار ذعراً مالياً غير مسبوق.
على وقع هذه التحذيرات الخطيرة، سارع بنك "ستاندرد تشارترد" لاتخاذ خطوات دراماتيكية.
ونقلت "رويترز" عن مصادر مطلعة أن البنك البريطاني بدأ فعلياً بتنفيذ خطة إخلاء فوري لموظفيه من مكاتبه الإقليمية في دبي، كإجراء احترازي يعكس حجم الخطر الحقيقي الذي بات يتهدد استقرار قطاع الأعمال.
ولم تقف تداعيات الرعب الإيراني عند حدود الإمارات؛ ففي قطر، تلقى عملاء بنك "HSBC" رسائل نصية صادمة تعلن الإغلاق الكامل والمفاجئ لجميع فروع البنك في البلاد حتى إشعار آخر.
هذا الاستنفار المالي الواسع يكشف عن حرب من نوع آخر، حيث نجحت طهران بكلمات وعيدها في شل حركة الأموال وفرض واقع من الطوارئ على المؤسسات الاقتصادية الحساسة.

