أثارت الدفعة الأخيرة من الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية بشان قضية الملياردير الراحل جيفري إبستين جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، بعد تضمنها تفاصيل وصوراً جديدة خضعت لمراجعات دقيقة قبل الإفراج عنها.
تطورات الملف والصور المثيرة للجدل
شهدت الساعات الماضية تداولاً كثيفاً لصور تظهر الرئيس دونالد ترامب في سياقات مرتبطة بأرشيف إبستين، من بينها صور تم حذفها مؤقتاً من موقع وزارة العدل قبل إعادتها لاحقاً. وأوضحت الوزارة أن عملية الحذف المؤقت كانت تهدف إلى "ضمان حماية خصوصية الضحايا" والتأكد من عدم ظهور قاصرين في اللقطات المنشورة، مؤكدة أن الإجراء لم يكن سياسياً.
ماذا كشفت الوثائق؟
تتضمن الوثائق التي تجاوز عددها ملايين الصفحات (بموجب قانون شفافية ملفات إبستين):
سجلات تواصل: كشفت عن اتصالات ولقاءات قديمة جمعت شخصيات بارزة، من بينهم ترامب وبيل كلينتون، مع إبستين في فترات التسعينيات وبداية الألفية.
مزاعم غير مؤكدة: تضمنت بعض الملفات مذكرات لمقابلات مع "إف بي آي" تحتوي على ادعاءات لم يتم إثباتها قضائياً حتى الآن، وهو ما وصفه فريق ترامب القانوني بأنه "محاولات لتشويه السمعة" لا تستند إلى أدلة ملموسة.
الأبراج السكنية: أشارت بعض الإفادات إلى لقاءات جرت في عقارات سكنية فاخرة يملكها إبستين في نيويورك وفلوريدا، وهي المواقع التي كانت مركزاً للتحقيقات المتعلقة بشبكة إبستين.
ردود الأفعال
من جانبه، نفى الرئيس ترامب مراراً أي علم له بالأنشطة غير القانونية التي كان يقوم بها إبستين، مشيراً إلى أنه قطع علاقته به منذ سنوات طويلة. وفي المقابل، يضغط نواب ديمقراطيون في لجنة الرقابة بمجلس النواب من أجل "شفافية كاملة"، منتقدين ما وصفوه بـ "التنقيح الزائد" لبعض الأسماء والبيانات في الوثائق المنشورة.
ملاحظة: الصورة التي أرفقتها (ترامب مع إبستين) هي صورة أرشيفية معروفة تعود لسنوات قديمة، وغالباً ما تُستخدم في التقارير الإخبارية التي تتناول هذه القضية حالياً للربط بين الشخصيتين في سياق النشر المستمر للوثائق.

