حملة خليجية واسعة لحظر «الذباب الإلكتروني» وإحباط مؤامرات الفتنة
تفاعل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي مع حملة تدعو لحظر "الذباب الإلكتروني" وأصحاب الحملات المشبوهة الذين يحاولون إثارة الفتنة بين دول الخليج والدول العربية بشكل عام والسعودية والإمارات بشكل خاص.
الحملة انطلقت بسلسلة تدوينات من الشيخ عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس المكتب الوطني للإعلام ورئيس مجلس إدارة مجلس الإمارات للإعلام عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "إكس" (تويتر سابقا). دعا فيها "للتصدي لآفة الحسابات المثيرة للفتن والشائعات أو ما يُسمى بـالذباب الإلكتروني على منصة إكس، الذين يحاولون إثارة الفتنة والتفرقة" بين الأخوة والأحبة في دول الخليج والدول العربية.
وسرعان ما تفاعل مع الحملة الكثير من المغردين، من بينهم إعلاميون وشعراء وكتاب.
وتبلور هذا التفاعل في إطلاق عدة هاشتاغات تعبر عن دعم الحملة وأهدافها، وعلى رأسها #خليجنا_واحد، #اوقفوا_الإساءات، #تبليك_المسيئين_مطلب_خليجي، إضافة إلى هاشتاغات أخرى من قبيل #تبليك_معرفات_الفتنة_بين_دول_الخليج، #حظر_الحسابات_المسيئة، #لا_للذباب_الالكتروني.
تفاصيل المؤامرة
وكانت مواقع التواصل الاجتماعي قد شهدت خلال الأيام الماضية حملة إساءات ممنهجة للدول الخليجية والعربية ورموزها، يحاول من يقف خلفها إحداث الوقيعة وإثارة الفتنة بين الدول الشقيقة، خصوصا السعودية والإمارات.
كان أغلب من يشارك في تلك الحملة أصحاب حسابات وهمية من الذباب الإلكتروني الذي يلجأ إلى وضع صورة رمز من رموز الدول التي يزعم الانتماء إليها، ثم يحاول السب والإساءة لدولة أخرى لإحداث فتنة بين الدولتين، ثم تتلقف حسابات الإخونجية والمعادين لدول الخليج تلك التغريدات لصب الزيت على نار الفتنة، لينخدع أحيانا بعض الغيورين على بلدانهم وينزلق هو الآخر في خطأ الإساءة.
مبادرة إماراتية لوأد الفتنة
تلك الصورة لم تمر مرور الكرام على الشيخ عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس المكتب الوطني للإعلام ورئيس مجلس إدارة مجلس الإمارات للإعلام، فسرعان ما أطلق مبادرة وحملة لوأد الفتنة بين الإخوة والأشقاء وإحباط تلك المؤامرة المشبوهة.
الحملة انطلقت بسلسلة تدوينات دعا فيها "للتصدي لآفة الحسابات المثيرة للفتن والشائعات أو ما يُسمى بـالذباب الإلكتروني على منصة (إكس) فلننظف مجتمعنا في كل دولنا العربية على وسائل التواصل الاجتماعي من الذباب".
واستهل تلك الحملة بتغريدة أكد فيها القيم والقواعد والأخلاقيات التي تربط بين الشعوب العربية والخليجية وآليات وقواعد الكتابة المفترضة على مواقع التواصل، مؤكدا أهمية حفظ اللسان، ودعا فيها لحظر حسابات الفتنة.
وقال في هذا الصدد "لسانك حصانك، إن صنته صانك وإن خنته خانك"، "المرء بأصغريه: قلبه ولسانه، "الأدب فضيلة الأخلاق".
وأضاف "هذه الأقوال العربية القديمة تعلمنا أن الأدب والأخلاق من نعم الله علينا، الكتابة على الإنترنت وفي صفحات التواصل الاجتماعي تهدف إلى التواصل وتبادل الآراء ووجهات النظر. لم أُخلق لأكون عدواً لأحد. لكنني عدو لمن عاداني بأي شكل أو نوع، وسأكون أفضل منه بكفّ شرّي عنه إن لزم الأمر وحظره من حساباتي. لن ألوّث يدي بناقص عقل وأدب ودين. هذا ما تعلمناه من ديننا ومن ولاة أمرنا في الإمارات وفي الأوطان العربية. هناك الكثير من الذباب الذي يحتاج إلى قمامة ليجتمع عليها. العاقل منا يجب أن يحظر هذه الحسابات الفاشلة وتركه للقمامة يرتزق منها لأنها آفة النميمة والتفرقة
وفي تغريدة أخرى ضمن حملته المستمرة منذ عدة أيام، قال "الرد على السفيه ليس من الأدب العربي، ولا مكان للذباب. أرجو منكم حظر كل من يسيء لأي عربي أينما كان، إيماننا بأصالتنا وعروبتنا هو ما يمنحنا هذا الدافع. كلهم نفس الأشخاص، يعيدون إنشاء حسابات للنميمة والتفرقة، مهنة مسلية تملأ الفراغ أحياناً، صيد الذباب".

