أصدرت مراكز الأرصاد الجوية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سلسلة من التحذيرات "عالية الخطورة" جراء تأثر المنطقة بمنخفض جوي حراري عميق (خماسيني)، بدأ بالتشكل في الصحراء الكبرى ومن المتوقع أن يتطور إلى حالة من عدم الاستقرار الشديد، وسط مخاوف من تكرار سيناريو "عاصفة التنين" التي شهدتها المنطقة سابقاً.
خريطة الدول الأكثر تأثراً
تشير خرائط الطقس والأقمار الصناعية إلى أن التقلبات الجوية الحادة ستتركز بشكل أساسي في:
مصر: حيث تشهد المحافظات نشاطاً كثيفاً لرياح الخماسين المثيرة للرمال والأتربة، مع انخفاض حاد في الرؤية الأفقية على الطرق الصحراوية.
الأردن وفلسطين: توقعات بمنخفض جوي من الدرجة الثالثة يترافق مع زخات رعدية غزيرة من الأمطار، خاصة في المناطق الشمالية والوسطى.
ليبيا: كنقطة انطلاق للمنخفضات الحرارية، حيث تشهد أجواءً مغبرة وارتفاعاً مؤقتاً في درجات الحرارة يليه انخفاض مفاجئ.
تطور المنخفض إلى "عاصفة التنين"
أوضح خبراء المناخ أن مصطلح "عاصفة التنين" يطلق إعلامياً عندما يلتقي منخفض جوي بارد قادم من أوروبا مع منخفض ساخن قادم من الصحراء، وهو ما يحدث حالياً. هذا الالتقاء يؤدي إلى:
رياح عاتية: قد تتجاوز سرعتها 70 كم/ساعة.
أمطار رعدية: هطول كميات كبيرة من الأمطار في وقت قياسي مما قد يسبب سيولاً في الأودية والمناطق المنخفضة.
تقلبات حرارية: تذبذب كبير في درجات الحرارة بين النهار والليل، وبين المحافظات الشمالية والجنوبية.
توصيات الأرصاد والجهات الرسمية
ناشدت الهيئات الرسمية المواطنين بضرورة توخي الحذر الشديد واتباع الإرشادات التالية:
لمرضى الحساسية والجيوب الأنفية: البقاء في المنازل وتجنب التعرض المباشر للأتربة العالقة.
لقائدي المركبات: القيادة بحذر شديد على الطرق السريعة نظراً لانعدام الرؤية في بعض المناطق بسبب الغبار أو الأمطار الغزيرة.
المزارعين: تأمين الصوبات الزراعية وحماية المحاصيل من الرياح القوية والسيول المفاجئة.
من المتوقع أن تبدأ هذه الموجة في الانحسار تدريجياً بحلول مساء الجمعة 3 أبريل 2026، مع بقاء فرص الأمطار قائمة على بعض السواحل وسلاسل جبال البحر الأحمر.

