أخبار السعودية أخبار عالمية أخبار الخليج مشاهير و فن رياضة تكنولوجيا منوعات الالعاب إقتصاد

الناشط الصهويني الإماراتي «أمجد طه»: إسرائيل تخوض حربًا مع إيران بمفردها دفاعًا عنا نحن العرب والمسلمين

  الناشط امجد طه
الناشط امجد طه

أثارت تصريحات الباحث والإعلامي الإماراتي أمجد طه خلال الأيام القليلة الماضية (أواخر مارس وأوائل أبريل 2026) جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي، وتركزت أبرز نقاطها حول التطورات الإقليمية والمواجهة مع إيران:

المواجهة بين إسرائيل وإيران: صرح طه بأن إسرائيل تخوض حالياً حرباً ضد إيران "دفاعاً عن المسلمين" والمنطقة، معتبراً أن الانتصار في هذه المواجهة يمثل انتصاراً للشرق الأوسط على ما وصفه بـ "التطرف والتعصب".

الموقف من وقف إطلاق النار: أعرب عن معارضته لوقف إطلاق النار في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن ذلك لن يحدث إلا بعد الموافقة على كافة "شروط المنطقة" بالكامل، مؤكداً ضرورة إبعاد النظام الإيراني تماماً عن المحيط الإقليمي.

التعاون الإقليمي: ادعى في تصريحات سابقة تزامنت مع هذه الفترة أن الإمارات والبحرين ستقفان إلى جانب إسرائيل في أي قتال قادم، واستخدم مصطلح "صهاينة" لوصف من يسعى "لجلب الفرح والسعادة" للمنطقة، مما أثار موجة من الانتقادات.

انتقاد المؤسسات الإقليمية: انتقد صمت جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي تجاه ما وصفه بـ "الحملات الإعلامية" ضد الإمارات، وتجاه التهديدات الإيرانية لدول الخليج. 

قوبلت هذه التصريحات بردود فعل غاضبة من عدة جهات إعلامية عربية، حيث اعتبرها منتقدوه "ترويجاً للأكاذيب" وانحيازاً كاملاً للرواية الإسرائيلية على حساب القضايا العربية. 

المسلم المعادي لكل ما هو إسلامي

تعود أصول أمجد طه إلى إقليم الأهواز الإيراني، الذي تسكنه أغلبية عربية، وهو بحريني الجنسية، يقيم في الإمارات التي منحته جنسيتها عقب اتفاقية التطبيع مع الاحتلال في أيلول/ سبتمبر 2020، فيما يبدو أنه مكافأة له على دعمه للتطبيع، كما انتقل إلى بريطانيا وتجنس هناك أيضًا.

يقدم طه نفسه كصحفي ومحلل استراتيجي ومعلق سياسي على الشؤون العربية، إلى جانب تعريف نفسه كخبير في الشؤون السياسية الاستراتيجية في الشرق الأوسط، ويشغل منصب الرئيس الإقليمي للمركز الثقافي البريطاني لدراسات وأبحاث الشرق الأوسط، وهو مؤلف كتاب بعنوان “خداع الربيع العربي” في عام 2016.

منذ ظهوره على الساحة السياسية، وإقحامه في صدارة المفكرين الموالين للإمارات، الدولة الخليجية التي تنشط بشكل خاص في محاربة الإسلام السياسي بكل أشكاله، أظهر طه عداءً للإسلاميين والمسلمين أكثر من الغرب أنفسهم، وروّج لروايات زائفة تربط المسلمين بالإرهاب، مستغلًا المخاوف الأمنية في الغرب لتبرير سياسات أبوظبي القمعية، إلا أن لديه العديد من الآراء التي أثارت الجدل خلال الفترة الماضية.

في الأسابيع الأخيرة، دأب أمجد طه على تأجيج المشاعر المعادية للمسلمين في أوروبا، من خلال التحريض عليهم، وعلى مساجدهم ومؤسساتهم الخيرية، والتأكيد على أن “بريطانيا لديها متطرفون أكثر مما في الشرق الأوسط”.

أدلى طه بهذه التصريحات خلال مقابلة مع قناة اليمين الشعبوي في بريطانيا “جي بي نيوز” (GB News)، المملوكة لقطب صناديق التحوط في المملكة المتحدة بول مارشال، الذي اشترى العام الماضي مجلة “ذا سبيكتاتور” البريطانية اليمينية، في صفقة بلغت قيمتها حوالي 131 مليون دولار، ومملوكة أيضًا لشركة الاستثمار الخاصة “ليجاتوم”، ومقرها دبي، مما أضاف بُعدًا غريبًا للمناقشة.

أحد أبرز هؤلاء “المتصهينين” الذين تنطبق عليهم هذه الأوصاف هو المطبّع البحريني الإماراتي أمجد طه، الذي يقوم بوظائف اليهود، ويمثل “إسرائيل” خير تمثيل، ولا يتوانى عن إظهار عدائه للمسلمين أكثر من الغرب، ويدافع باستماتة عن الاحتلال وجنوده بطريقة تعجب منها الإسرائيليون أنفسهم، وكأن أقل ما يقال عنه إنه “صهيوني أكثر من الصهاينة أنفسهم”.

يأتي زمان يخرج فيه قوم يهود، وهم في الأصل ليسوا كذلك، إنما مسلمون يلعبون دور اليهود، يمثلون إسرائيل خير تمثيل، وسيأتي اليهودي الجديد الذي أسميه اليهودي الوظيفي، ويصلي العشاء معنا، وهذه مشكلة كبرى، لأنه سيقوم بالوظيفة التي كان يقوم بها الجنرال الإسرائيلي أو التاجر الصهيوني”.

بهذه الكلمات وصف المفكر وعالم الاجتماع المصري الراحل عبد الوهاب المسيري، المتخصص في تاريخ الحركة الصهيونية، الواقع وكأنه يعيش بيننا اليوم، وتنبأ قبل أكثر من عقد بظهور “الصهاينة العرب”، الذين تراهم اليوم على هيئة إعلاميين يتصدرون الشاشات، ومسؤولين يتقلدون مراكز عليا، وشيوخ يتبوؤون منابر الدين، ويتكلمون باسم “إسرائيل” لكن بلسان عربي.