أخبار السعودية أخبار عالمية أخبار الخليج مشاهير و فن رياضة تكنولوجيا منوعات الالعاب إقتصاد

الرئيس ترمب يودع دول الخليج .. هذا ما سيحدث خلال ايام !! وداعا يادول الخليج... ترمب يصدم الجميع بالمفاجئة القادمة!!

  ارشيفية
ارشيفية

هددت إيران، الأحد، بإغلاق مضيق باب المندب إلى جانب مضيق هرمز في حال أقدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على تنفيذ تهديداته بمهاجمة البنية التحتية للطاقة في البلاد.

وقال علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، في تدوينة عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية، إن “غرفة القيادة الموحدة لجبهة المقاومة تنظر إلى باب المندب كما تنظر إلى هرمز”.وباب المندب ممر بحري استراتيجي يمثل أحد أضلاع مثلث المعابر الاستراتيجية لنقل الطاقة والغذاء بعد مضيق هرمز وقناة السويس، ويقع بين اليمن في آسيا وكل من جيبوتي وإريتريا في إفريقيا، ويتوسط القارات الخمس.

وأشار ولايتي إلى أن البيت الأبيض سيدرك قريبا أن تدفق الطاقة والتجارة العالمية يمكن تعطيله بإشارة واحدة إذا فكر في تكرار “أخطائه الغبية”.وفي 2 مارس/ آذار الماضي، أعلنت إيران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، مهددة بمهاجمة أي سفن تحاول عبوره دون تنسيق بسبب الهجمات الأمريكية الإسرائيلية ضدها.

وفي تدوينة نشرها الأحد عبر منصته “تروث سوشيال”، أشار ترامب مهددا إلى أن يوم 7 أبريل/ نيسان الجاري سيكون في إيران “يوم محطات الطاقة والجسور”.

وقال ترامب: “افتحوا المضيق (هرمز) وإلا ستعيشون في الجحيم”.كما توعد في تصريحات لقناة فوكس نيوز الأمريكية، إيران، بـ”تفجير كل شيء والسيطرة على النفط”، في حال فشلت مساعي التوصل إلى اتفاق بين الطرفين.

في السياق، أعلنت إيران أنها ستعيد فتح مضيق هرمز بعد أن يتم تعويض خسائرها الناجمة عن الهجمات ضدها، من خلال جزء من عائدات نظام عبور جديد.

جاء ذلك في تدوينة نشرها نائب رئيس مكتب الاتصالات التابع للرئاسة الإيرانية، مهدي طباطبائي، الأحد، عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية.وقال طباطبائي إن مضيق هرمز سيفتح حينما يتم تعويض الخسائر الناجمة عن الحرب على إيران، من خلال جزء من عائدات نظام عبور جديد.

واعتبر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “أصبح يهذي من شدة الغضب واليأس”، وذلك ردا على تهديده بـ”إعادة إيران إلى العصر الحجري”.بدوره قال محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، في تدوينة، إن ترامب يحاول “تبرير عجزه عن توفير خدمات دور الحضانة والرعاية الصحية لشعبه بذريعة الحرب”.

ورد عارف على تهديدات ترامب بـ”إعادة إيران إلى العصر الحجري”، قائلا إن “كل من يضحي برخاء شعبه من أجل تهديد الآخرين لا يزال يعيش في العصر الحجري”.

وذكر المسؤول الإيراني أن “إيران اختارت طريقا مختلفا، فهي تواصل البناء حتى تحت الضغط”.

(الأناضول)وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديدات جديدة لإيران من مغبّة استمرارها في إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي الذي توظفه طهران ورقة ضغط في الحرب، مجدّداً في الآن نفسه الإشادة بعملية إنقاذ الطيار الثاني الذي كان على متن طائرة "إف-15" المقاتلة. وكتب ترامب في منشور على منصته "تروث سوشيال"، مساء اليوم الأحد: "الثلاثاء سيكون يوم محطات الطاقة والجسور، كلها مجتمعة في يوم واحد في إيران. لن يشبه ذلك أي شي سابق!!! افتحوا المعبر اللعين، أيها المجانين، أو ستعيشون في الجحيم".وفي وقت لاحق، نقلت قناة "فوكس نيوز" عن الرئيس الأميركي قوله في مقابلة إنّ التوصل إلى اتفاق مع إيران "ممكن بحلول غد الاثنين"، و"أعتقد أن هناك فرصة جيدة غداً، فهم يتفاوضون الآن". ووجه تهديداً آخراً لطهران بعدما قال للقناة: "من الأفضل أن نأخذ النفط الإيراني إذا لم تكن طهران مستعدة لإبرام اتفاق"، وكشف الرئيس الأميركي بأن بلاده أرسلت أسلحة إلى المتظاهرين الإيرانيين في وقت سابق من العام "عبر الأكراد، لكنّني أعتقد أنهم احتفظوا بها". كما نقل موقع "أكسيوس" عن ترامب قوله إن "الولايات المتحدة تجري مفاوضات جادة مع إيران"، مضيفاً أنه "من الممكن التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة المحددة".وفي وقت لاحق، أكد ترامب، في مقابلة مع صحيفة "وول ستريت جورنال" أن المهلة التي حددها لإيران لفتح مضيق هرمز أو مواجهة هجمات على البنى التحتية الحيوية تنتهي مساء الثلاثاء. وذكر ترامب للصحيفة "إذا لم يفعلوا شيئاً بحلول مساء الثلاثاء، فلن تكون لديهم أي محطات طاقة ولن تكون لديهم أي جسور قائمة".إلا أن الرئيس الأميركي بدا وكأنه يمدّد المهلة الممنوحة لإيران للتوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز أو مواجهة قصف مدمّر، إذ نشر رسالة مقتضبة على منصته جاء فيها: "الثلاثاء، الساعة 8:00 مساء بتوقيت الساحل الشرقي!". وتمثّل المهلة الجديدة، عند منتصف ليل الثلاثاء-الأربعاء بتوقيت غرينتش، تأجيلاً ليوم واحد لإنذاره الموجّه إلى طهران.في المقابل، قال رئيس قسم الاتصالات والإعلام التابع للرئاسة الإيرانية، مهدي طباطبائي، في منشور على منصة "إكس"، إن الرئيس الأميركي "وصل من شدة الاستئصال والغضب إلى مرحلة الشتائم والتفوه بالثرثرة". وأضاف أن "هذا الوغد الأحمق، بجنونه، أشعل حرباً شاملة في المنطقة، ومع ذلك ما زال يطلق تهديدات". وأكد طباطبائي أن "مضيق هرمز لن يُفتح إلا بعد إقرار نظام قانوني جديد، يتم بموجبه تخصيص جزء من عائدات رسوم عبور السفن في المضيق لتعويض جميع الخسائر الناجمة عن الحرب".ويبدو أن استمرار إغلاق مضيق هرمز بات يؤرق الرئيس الأميركي، إذ لم تمضِ سوى بضع ساعات على منشور له جدد فيه وعيده لإيران بخصوص قرب نفاد المهلة التي حددها لها لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو خمسة أسابيع، مشيراً إلى أنها ستواجه "الجحيم" إذا لم تفعل ذلك. وكتب ترامب على منصته أمس السبت: "تذكروا أنّني أمهلت إيران عشرة أيام لإبرام اتفاق أو فتح مضيق هرمز؟ الوقت ينفد. تبقت 48 ساعة قبل أن ينزل عليهم جحيم كبير!".وكان ترامب قد عبّر مراراً عن آراء متباينة حول كيفية التعامل مع مضيق هرمز، إذ هدّد في بعض الأحيان بقصف البنية التحتية للطاقة المدنية إذا لم يُفتح الممر المائي بحلول 48 ساعة، قبل إعلانه تأجيل الأمر حتى يوم الاثنين السادس من إبريل/نيسان المقبل، وهي المهلة التي تطرق إليها في منشوره اليوم. وفي مناسبات أخرى، قلل الرئيس الأميركي من أهمية المضيق عند الولايات المتحدة قائلاً إن إغلاقه مشكلة يجب على الدول الأخرى المستفيدة حلها.وحذّرت تقارير استخبارية أميركية حديثة من أنّ إيران ليست في وارد إعادة فتح مضيق هرمز في المستقبل القريب، معتبرة أن سيطرتها على هذا الممر الحيوي لتجارة النفط العالمية تمثل ورقة الضغط الأساسية التي تمتلكها في مواجهة الولايات المتحدة، وفقاً لثلاثة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز".

وتطرق ترامب مجدّداً إلى نجاح الجيش الأميركي في إنقاذ ثاني أفراد طاقم طائرة إف-15 المقاتلة التي أُسقطت فوق إيران يوم الجمعة الماضي. وقال في منشور على "تروث سوشال": "أنقذنا أحد أفراد طاقم طائرة إف-15 الضابط المصاب بجروح بليغة والشجاع جداً من أعماق جبال إيران"، وتابع "كان الجيش الإيراني يبحث عنه بقوة، وبأعداد كبيرة، وكانوا يقتربون. إنه عقيد محترم جداً".وذكر "هذا النوع من العمليات قلما يجري محاولة تنفيذها بسبب الخطر على العديد والعتاد. إنه أمر لا يحدث. العملية الثانية جاءت بعد العملية الأولى، التي أنقذنا خلالها قائد الطائرة في وضح النهار. هذا أمر نادر حدوثه كذلك، بعدما أمضيا سبع ساعات في التحليق فوق إيران"، وأضاف "سأعقد مؤتمراً صحافياً مع الجيش، في المكتب البيضوي" عند الأولى بعد ظهر الاثنين (17,00 بتوقيت غرينتش)".وأكد ترامب في منشور سابق بهذا الخصوص أن الجيش الأميركي أرسل عشرات الطائرات، المجهزة بأكثر الأسلحة فتكاً في العالم، لاستعادته، وكتب ترامب أن "هذا المحارب الشجاع خلف خطوط العدو وفي جبال إيران، كان يُطارَد من أعدائنا الذين يقتربون منه ساعة بعد ساعة، لكنه لم يكن وحيداً، لأنّ قائده الأعلى ووزير الحرب ورئيس هيئة الأركان المشتركة وزملاءه كانوا يتابعون موقعه 24 ساعة يومياً ويخططون لإنقاذه".تتعالى التقديرات في إسرائيل بأن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، سيُعطي ضوءاً أخضر لمهاجمة منشآت الطاقة والبنية التحتية في إيران، وفقاً لما أوردته هيئة البث الرسمية الإسرائيلية (كان 11) في نشرتها، مساء اليوم الأحد، مشيرةً إلى أن إسرائيل لا تزال تترقب الموافقة النهائية من الإدارة الأميركية قبل تنفيذ مثل تلك الضربات.

وبموازاة ما سبق، ذكرت "كان 11" أن تبادلاً للرسائل يجري بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بقنوات عبر مصر وتركيا، فيما نقلت عن دبلوماسيين غربيين قولهم إن المنطقة "تقف على حافة الهاوية". وقال أحد هؤلاء الدبلوماسيين الأجانب، والذي وصفته القناة بأن دولته وإيران تربطهما علاقات واسعة، إن الأخيرة "لن تخضع لإنذار ترامب".وفي وقتٍ سابق من اليوم، قال الرئيس الأميركي إنه يعتقد أنه سيتم التوصل إلى اتفاق مع إيران، "وربما بالفعل غداً"، وذلك في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز". وهدد ترامب في المقابلة إيران بأنه إن لم تبرم صفقة "وبسرعة"، فهو يفكر "في نسف كل شيء والسيطرة على النفط". وأضاف متوعداً "سترون جسوراً ومحطات كهرباء تقصف في جميع أنحاء البلاد"، لكنه استدرك: "أعتقد أنه يمكن التوصل إلى اتفاق بالفعل غداً.. نحن نجري مفاوضات في هذه اللحظة".وقبل ذلك كتب ترامب في منشور على منصته "تروث سوشال"، مساء الأحد: "الثلاثاء سيكون يوم محطات الطاقة والجسور، كلها مجتمعة في يوم واحد في إيران. لن يشبه ذلك أي شي سابق!!! افتحوا المعبر اللعين، أيها المجانين، أو ستعيشون في الجحيم". كما نقل موقع "أكسيوس" عن ترامب قوله إن "الولايات المتحدة تجري مفاوضات جادة مع إيران"، مضيفاً أنه "من الممكن التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة المحددة".وفي وقت لاحق، أكد ترامب، في مقابلة مع صحيفة "وول ستريت جورنال" أن المهلة التي حددها لإيران لفتح مضيق هرمز أو مواجهة هجمات على البنى التحتية الحيوية تنتهي مساء الثلاثاء. وذكر ترامب للصحيفة "إذا لم يفعلوا شيئاً بحلول مساء الثلاثاء، فلن تكون لديهم أي محطات طاقة ولن تكون لديهم أي جسور قائمة". إلا أن الرئيس الأميركي بدا وكأنه يمدّد المهلة الممنوحة لإيران للتوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز أو مواجهة قصف مدمّر، إذ نشر رسالة مقتضبة على منصته جاء فيها: "الثلاثاء، الساعة 8:00 مساء بتوقيت الساحل الشرقي!". وتمثّل المهلة الجديدة، عند منتصف ليل الثلاثاء-الأربعاء بتوقيت غرينتش، تأجيلاً ليوم واحد لإنذاره الموجّه إلى طهران.ويبدو أن استمرار إغلاق مضيق هرمز بات يؤرق الرئيس الأميركي، إذ لم تمضِ سوى بضع ساعات على منشور له جدد فيه وعيده لإيران بخصوص قرب نفاد المهلة التي حددها لها لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو خمسة أسابيع، مشيراً إلى أنها ستواجه "الجحيم" إذا لم تفعل ذلك. وكتب ترامب على منصته أمس السبت: "تذكروا أنّني أمهلت إيران عشرة أيام لإبرام اتفاق أو فتح مضيق هرمز؟ الوقت ينفد. تبقت 48 ساعة قبل أن ينزل عليهم جحيم كبير!".

وكان ترامب قد عبّر مراراً عن آراء متباينة حول كيفية التعامل مع مضيق هرمز، إذ هدّد في بعض الأحيان بقصف البنية التحتية للطاقة المدنية إذا لم يُفتح الممر المائي بحلول 48 ساعة، قبل إعلانه تأجيل الأمر حتى يوم الاثنين السادس من إبريل/نيسان المقبل، وهي المهلة التي تطرق إليها في منشوره اليوم. وفي مناسبات أخرى، قلل الرئيس الأميركي من أهمية المضيق عند الولايات المتحدة قائلاً إن إغلاقه مشكلة يجب على الدول الأخرى المستفيدة حلها.

شهدت الساحة الدولية خلال الساعات الماضية واحدة من أكثر لحظات التوتر حدة في التاريخ المعاصر، حيث حبس العالم أنفاسه أمام تهديدات غير مسبوقة أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لوّح فيها بمحو "حضارة كاملة" في إيران، قبل أن يتراجع في اللحظات الأخيرة ليعلن هدنة مؤقتة.

ومع تطورات الأحداث في الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، تناولت الصحف الأمريكية -مثل نيويورك تايمز وذا هيل وبوليتيكو- بالتحليل تصاعد التوتر الذي بلغ ذروته مع تهديد ترمب بمحو الحضارة الإيرانية تماما.وقد أثار ذلك التهديد، الذي ورد في منشور كتبه الرئيس الأمريكي يوم الثلاثاء على منصته الخاصة "تروث سوشيال" عبر وسائل التواصل الاجتماعي أيضا قلق بعض مساعديه ومؤيديه، رغم أن مسؤولين في إدارته رأوا أنه لا يعدو أن يكون "تكتيكا تفاوضيا" لإجبار طهران على تقديم تنازلات.

تهديد صادم

وفي تحليل إخباري، أفادت كاتي روجرز، مراسلة صحيفة نيويورك تايمز من البيت الأبيض، بأن خطاب ترمب الحاد "تجاوز حدود المبالغة السياسية"، واصفة إياه بأنه كان "تهديدا صادما" و"صيغ ببرود لافت يضر بمصداقيته كمفاوض وبمكانة بلده في العالم".

وكان ترمب قد كتب في منشوره المذكور قائلا: "حضارة بأكملها ستموت الليلة، ولن تعود أبدا"، وهو تصريح اعتبرت الصحيفة "ينمُّ عن أسلوب اعتباطي ومندفع" بات سمة مميزة للرئيس، فيما وصفه خبراء قانونيون بأنه تحريض علني على تنفيذ "جرائم حرب".وترى روجرز أن هذا الأسلوب، الذي يمزج بين الوعيد بالدمار الشامل وبين إعلانات تجارية لأقلام على شكل رصاص وقبعات وطنية، بات النمط المفضل لترمب في التواصل مع العالم.وحسب التحليل، فإن هذا التصعيد يأتي في سياق الضغط على إيران لفتح مضيق هرمز، حيث هدد ترمب سابقا بضرب البنية التحتية الإيرانية، قبل أن يعود ويعلن لاحقا موافقته على مقترح لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بوساطة باكستان.هذا التذبذب، بين التهديد والتراجع، يعكس ما وصفته الصحيفة بـ"دبلوماسية حافة الهاوية"، التي يعتمدها الرئيس الأمريكي لتحقيق مكاسب تفاوضية.

غير أن خبراء حذروا من تداعيات هذا النهج. فقد قال أليكس ويلرستين، المؤرخ المتخصص في النزاعات النووية، إن "الخطاب العنيف -حتى إذا لم يُنفذ- يقوض مصداقية الولايات المتحدة ويجعلها تبدو دولة غير مستقرة وخطيرة"، مضيفا أن العالم بات يرى واشنطن "شريكا غير موثوق به".كما أشارت الصحيفة إلى أن التهديدات الأمريكية لم تؤدّ إلى إضعاف الموقف الإيراني، بل على العكس، دفعت بعض الإيرانيين إلى تشكيل سلاسل بشرية لحماية منشآت بلدهم المدنية.العظمة ليست بالقوة

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة ذا هيل في تقرير للكاتبة سديكشا كوشي، ردود فعل غاضبة من داخل المعسكر الجمهوري نفسه.

واستشهدت كوشي بتصريح للعضو الجمهوري في مجلس النواب عن ولاية تكساس، ناثانيال موران، الذي كسر حاجز الصمت معلنا رفضه القاطع لتهديدات الرئيس.

وكتب موران عبر منصة إكس: "اسمحوا لي أن أكون واضحا: أنا لا أدعم تدمير حضارة كاملة. هذا لا يُمثلنا، ولا يتماشى مع المبادئ التي لطالما اهتدت بها أمريكا".

وأضاف أن "عظمة أمريكا لا تكمن فقط في قوتها، بل في كيفية استخدام هذه القوة"، مؤكدا ضرورة الالتزام بــ"مبادئ أخلاقية عادلة" في أي عمل عسكري.ولم تقتصر الانتقادات على موران، بل امتدت لتشمل السيناتورة الجمهورية ليزا موركوفسكي، التي أكدت لصحيفة "ذا هيل" أن هذا النوع من الخطاب لا يمكن تبريره كأداة ضغط في المفاوضات، واصفة إياه بأنه "إهانة للمثل العليا التي سعت أمتنا لدعمها منذ ما يقرب من 250 عاما".

كما حذّرت من أن التهديد بمحو حضارة يمثل خطرا مباشرا على الأمريكيين في الداخل والخارج، مشددة على ضرورة التمييز بين النظام الإيراني والشعب الإيراني ذي الحضارة العريقة.بدوره، قال دون بيكون العضو الجمهوري بمجلس النواب عن ولاية نبراسكا، إن تهديدات ترمب "تقوّض الثقة داخليا ومع الحلفاء"، بينما شدد النائب المستقل عن ولاية كاليفورنيا كيفن كيلي على أن الولايات المتحدة "لا تدمر الحضارات ولا تتوعد بذلك كوسيلة تفاوض".

في غضون ذلك، أكد المبعوث الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، استعداد بلاده للدخول في "مفاوضات حقيقية"، لكنه رفض وقفا مؤقتا لإطلاق النار.محو الحضارة

من جهتها، سلطت صحيفة بوليتيكو الضوء على الجانب التقني والسياسي لهذه الأزمة، حيث قالت المراسلتان غابي ميلر وكاثرين لونغ إن الرئيس الأمريكي بات يستخدم منصته الخاصة "تروث سوشيال" أداة مباشرة لإيصال رسائله دون أي رقابة، في وقت تراجعت فيه شركات التكنولوجيا الكبرى عن فرض قيود صارمة على خطابه.

واعتبرت المراسلتان، في تقريرهما، أن منشور "محو الحضارة" هو المثال الأبرز على تنامي قوة ترمب عبر وسائل التواصل الاجتماعي وغياب "حواجز الحماية" التي كانت موجودة في ولايته الأولى.ونقلت الصحيفة عن كاتي هرباث، المسؤولة السابقة في شركة "ميتا"، قولها إن ترمب اليوم يتمتع بــ"أكبر قدر من النفوذ لنشر رسائله دون القلق بشأن القيود".

وأضافت تعليقا على منشور لاحق كتبه، يوم الثلاثاء نفسه، معلنا فيه هدنة لمدة أسبوعين: "لو حدث هذا خلال ولايته الأولى، لكان الناس أكثر قلقا بشأن إذا ما كان ينبغي بقاء هذا المنشور أو حذفه".ووفقا للتقرير، تمتلك منصة "تروث سوشيال" قاعدة مستخدمين صغيرة نسبيا، إذ قُدِّر عدد مستخدميها النشطين بنحو 6.3 ملايين مستخدم حتى العام الماضي، مقارنة بـ 3 مليارات مستخدم شهريا على فيسبوك.انفتاح بلا قيود

وتشير بوليتيكو إلى حدوث تحول جذري في تعامل عمالقة التكنولوجيا مع ترمب؛ فبينما واجه عقوبات من شركتي تويتر وفيسبوك في عام 2020 بسبب منشورات حول العنف أو تضليل المعلومات، يبدو أن منصات مثل إكس المملوكة لحليفه إيلون ماسك، لا تبدي أي رغبة في لجم خطابه حاليا.

ورغم صغر قاعدة مستخدميها، فإن المنصة أصبحت منبرا يتيح لترمب التأثير في النقاش العام، حيث تلتقط وسائل الإعلام تصريحاته وتعيد نشرها على نطاق واسع.ولعل هذا ما دعا المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي إلى وصف ترمب بأنه الرئيس "الأكثر شفافية في التاريخ"، وأن العالم ممتن له على إتاحته للجمهور فرصة التعرف المباشر على طريقة تفكيره.

لكن هذا الانفتاح "غير المقيد" يثير مخاوف بشأن تأثير الخطاب السياسي على الاستقرار الدولي.

فقد نقلت بوليتيكو عن نو ويكسلر، المستشار التقني والموظف السابق في غوغل وفيسبوك، القول إن تراجع شركات التكنولوجيا عن سياسات ضبط المحتوى لا يعكس التزاما بحرية التعبير بقدر ما يعكس خوفها من "ارتفاع التكلفة السياسية المترتبة على مواجهة الرئيس".

المصدر: بوليتيكو + نيويورك تايمز + هيل