أخبار السعودية أخبار عالمية أخبار الخليج مشاهير و فن رياضة تكنولوجيا منوعات الالعاب إقتصاد

مأساة قرية ترسين السودانية.. كارثة طبيعية تهز دارفور وتستدعي التضامن الإقليمي والدولي

  مأساة قرية ترسين السودانية.. كارثة طبيعية تهز دارفور وتستدعي الت
مأساة قرية ترسين السودانية.. كارثة طبيعية تهز دارفور وتستدعي الت

شهدت قرية ترسين السودانية الواقعة عند سفوح جبل مرة في إقليم دارفور واحدة من أبشع الكوارث الطبيعية في تاريخ السودان الحديث، فقد أدى انهيار أرضي ضخم.

 ترافق مع هطول أمطار غزيرة، إلى طمر القرية بأكملها تحت الصخور والطين، ما أسفر عن مصرع نحو ألف شخص، في حين نجا شخص واحد فقط ليكون شاهداً على اختفاء قرية كاملة خلال لحظات.

 

صدى المأساة وردود الفعل الرسمية

بعث العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، برقيتي عزاء إلى الفريق عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي، أعرب فيهما عن خالص التعازي في ضحايا قرية ترسين السودانية، ودعوا الله أن يرحم المتوفين ويشفي المصابين.

كما أعلن مجلس السيادة السوداني الحداد العام، فيما أكد حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي أن حجم الكارثة أكبر من إمكانات السلطات المحلية، مطالباً بدعم عاجل من المجتمع الدولي.

 

جبل مرة.. من ملاذ آمن إلى فخ قاتل

لطالما شكل جبل مرة ملجأً للهاربين من ويلات الحرب بفضل مناخه المعتدل وأمطاره المتواصلة، إلا أن طبيعته الجيولوجية الوعرة جعلت منه مصدر تهديد دائم.

فقد سبق أن شهدت المنطقة في عام 2018 انهيار أرضي أودى بحياة العشرات، واليوم، يتكرر المشهد لكن بصورة أكثر مأساوية في قرية ترسين السودانية.

 

دعوات للتدخل العاجل

طالبت منظمات محلية، من بينها المنسقية العامة للنازحين واللاجئين، بضرورة تحرك دولي عاجل لتقديم المساعدات الإنسانية وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

وأكد ناشطون أن كارثة قرية ترسين السودانية تمثل جرس إنذار لضرورة إنشاء غرف طوارئ مستقلة للتعامل مع الكوارث بعيد عن التجاذبات السياسية.

 

خلاصة القول، مأساة قرية ترسين السودانية لا تعكس فقط حجم الدمار الذي تخلفه الكوارث الطبيعية، بل تكشف أيضاً هشاشة الأوضاع الإنسانية في إقليم دارفور الذي يعاني منذ سنوات من الحروب والنزوح والأوبئة.

 وما بين قسوة الطبيعة واضطراب السياسة، يبقى المدني السوداني هو الخاسر الأكبر، فيما يبقى الأمل معلق على تضامن العالم لإنقاذ الأرواح وإعادة الحياة إلى هذه الأرض المنكوبة.