أخبار السعودية أخبار عالمية أخبار الخليج مشاهير و فن رياضة تكنولوجيا منوعات الالعاب إقتصاد

أيهما يرفع السكر بدرجة أقل... العسل الطبيعي أم شراب القيقب الحقيقي؟

العسل أم شراب القيقب وسكر الدم
العسل أم شراب القيقب وسكر الدم

مع تزايد الوعي الصحي بأضرار السكر الأبيض المكرر ومخاطره الكبيرة على الوزن وصحة الأوعية الدموية، بات البحث عن بدائل طبيعية وآمنة الشغل الشاغل للعديد من الباحثين عن نمط حياة صحي. ويبرز كل من العسل النقي وشراب القيقب في صدارة هذه البدائل باعتبارهما خيارات تقليدية تضفي مذاقاً رائعاً على الأطعمة والمشروبات. وهنا يتبادر إلى ذهن الكثيرين السؤال الجوهري: بين العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟ وكيف يؤثر كل منهما على استجابة الجسم الأيضية؟

​الخصائص الغذائية لكل من العسل وشراب القيقب

​لكل من هذين المكونين الطبيعيين تركيبة كيميائية خاصة تمنحه خصائص فريدة تميزه عن غيره، وتجعل تأثيره متفاوتاً عند دخوله إلى مجرى الدم.

  • ​العسل الطبيعي: يحتوي على مجموعة غنية من الفيتامينات، المعادن، ومضادات الأكسدة النشطة، إضافة إلى الإنزيمات الحية التي تدعم الجهاز الهضمي والمناعة، ولكنه يحتوي على نسبة عالية من الفركتوز والجلوكوز.
  • ​شراب القيقب: يُستخرج من عصارة أشجار القيقب ويتميز باحتوائه على معادن هامة مثل الزنك والمنغنيز إلى جانب مضادات الأكسدة الفريدة، وغالباً ما يتكون من السكروز بشكل أساسي.
  • ​كلا المنتجين يرفعان مستويات السكر في الدم لكونهما من الكربوهيدرات البسيطة، لكن معدل التأثير يختلف باختلاف المؤشر الجلايسيمي (Glycemic Index).
  • ​يمتلك العسل الخام غالباً مؤشراً جلايسيمياً أقل بقليل مقارنة ببعض أنواع المحليات الأخرى، مما يجعله أبطأ نسبياً في رفع السكر.

​أيهما خيار أذكى لمرضى السكري والمهتمين بالصحة؟

​عند مقارنة تأثيرهما على التحكم في سكر الدم، يتفق خبراء التغذية على أن الاعتدال هو الفيصل الحقيقي بغض النظر عن نوع المحلي المستخدم.

  • ​يفضل أصحاب الحميات الغذائية والراغبون في ضبط الوزن استخدام العسل لفوائده المناعية الإضافية العديدة.
  • ​يتطلب الأمر من مرضى السكري توخي الحذر الشديد وحساب الكميات بدقة تامة لأن السكر يظل سكراً في النهاية.
  • ​يمثل شراب القيقب خياراً نباتياً ممتازاً لمن لا يستهلكون منتجات النحل لأسباب شخصية أو عقائدية.
  • ​يساعد اختيار الأنواع النقية والخالية من الإضافات الكيميائية في تجنب الارتفاعات المفاجئة والخطيرة في مستويات الجلوكوز.

​نصائح ذهبية للاستخدام الصحي والآمن للمحليات الطبيعية

​لضمان الاستمتاع بالمذاق الحلو دون الإضرار بالتوازن الحيوي للجسم، يُنصح باتباع الإرشادات التالية بدقة:

  • ​استهلاك الكميات بحذر شديد وعدم الاعتماد عليها كعناصر أساسية في كل وجبة.
  • ​قراءة ملصقات المنتجات التأكد من خلو شراب القيقب التجاري من شراب الذرة عالي الفركتوز الرخيص.
  • ​الحرص على شراء العسل الخام الأصلي من مصادر موثوقة لضمان عدم تعرضه للغش التجاري والتسخين المفرط.
  • ​موازنة هذه المحليات بأطعمة غنية بالألياف والبروتينات لتبطئ امتصاص السكر في الأمعاء.

​في الختام، يظل السؤال حول العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟ مرهوناً بطبيعة جسم الإنسان وحالته الصحية، حيث يتفوق العسل بفضل خصائصه العلاجية، بينما يظل الحذر والاعتدال هما الأساس لضمان حياة صحية وخالية من المضاعفات.