طورت وكالة الفضاء النمساوية من تكنولوجيا مبتكرة للحد من الحطام الفضائي، والموضوع أهم مما تتصور، وأصبح الفضاء حول الأرض مزدحم بالنفايات، وهذا يشكل خطر على الأقمار الصناعية ورحلات الفضاء.
الحطام الفضائي: مشكلة متفاقمة
في كل مرة نطلق قمر صناعي أو صاروخ، نخلف وراءنا قطع وحطام، والآن هناك ملايين القطع الصغيرة والكبيرة تدور حول الأرض بسرعات عالية للغاية.
حتى القطعة الصغيرة لو اصطدمت بقمر صناعي، تستطيع تدميره بالكامل، ولذلك يهدد الحطام الفضائي شبكات الاتصالات، وأنظمة تحديد المواقع، ومحطة الفضاء الدولية.
أن التقنية التي طورتها النمسا تركز على التقاط الحطام الفضائي وإزالته بطريقة آمنة، وتستخدم الفكرة أذرع روبوتية أو شباك خاصة، تستطيع جمع القطع وسحبها لمدارات أقل، حتى احتراقها في الغلاف الجوي.
التحدي الكبير إن الحطام الفضائي يتحرك بسرعة 28 ألف كيلومتر في الساعة، والتقاطه يحتاج دقة عالية وتقنيات متقدمة، ونجحت النمسا في تطوير نظام واعد يمكن استخدامه تجارياً.
لماذا نهتم بتنظيف الفضاء؟
تعتمد حياتنا اليومية بشكل كبير على الأقمار الصناعية: الإنترنت، والبث التلفزيوني، والملاحة، والتنبؤ بالطقس، كلها تعتمد على أقمار صناعية، فإذا زاد الحطام الفضائي، سيصبح الأمر خطر على هذه الخدمات.
بالإضافة لهذا، رحلات الفضاء المأهولة والسياحة الفضائية المستقبلية تحتاج مدارات آمنة ونظيفة، والاستثمار في تنظيف الفضاء استثمار في مستقبلنا.
التعاون الدولي ضروري
مشكلة الحطام الفضائي عالمية، وتحتاج تعاون دولي، والنمسا قدمت حلًا، لكن كل الدول التى تطلق أقمار صناعية يجب أن تساهم في الحل.
في مبادرات دولية لوضع قوانين تلزم الدول تقليل النفايات الفضائية، وتطوير تقنيات إزالة الحطام، والتكنولوجيا النمساوية خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح.
الفضاء مورد مشترك للبشرية، ويجب أن نحافظ عليه نظيف وآمن للأجيال القادمة، ويهدد الحطام الفضائي هذا المورد، والحلول التقنية مثل التي طورتها النمسا تعطينا أمل.
في النهاية، المستقبل يحمل خطط طموحة منها المستعمرات على القمر والمريخ، والتعدين والكويكبات، وسياحة فضائية واسعة، كل هذا يتطلب فضاء نظيف وآمن، والعمل يبدأ الآن.

