الوسط الكروي يودع أحد رموزه الغالية
شهدت جنازة اللاعب الراحل محمد صبري حضوراً مهيباً من نجوم الكرة المصرية، في مقدمتهم إبراهيم حسن ومحمود عبد الحفيظ وأحمد سليمان وغيرهم من الأسماء اللامعة التي تركت كل التزاماتها لتوديع زميل الملعب والدرب.
المشهد كان مؤثراً للغاية، حيث اجتمع اللاعبون القدامى والحاليون والمدربون والإداريون في لحظة إنسانية خالصة تجاوزت الانتماءات النادية والخلافات الرياضية. الموت يذكر الجميع بأن الحياة أكبر من الكرة، وأن الإنسانية تبقى القيمة الأسمى.
من هو محمد صبري؟
الراحل كان واحداً من اللاعبين المحبوبين في جيله، عُرف بأخلاقه العالية وروحه الرياضية وإخلاصه لناديه. لعب في مراكز مختلفة وقدم مستويات جيدة جعلته محل تقدير من زملائه ومدربيه والجماهير على حد سواء.
حياته الرياضية كانت نظيفة خالية من الفضائح أو المشاكل، وهو ما جعله نموذجاً يُحتذى للاعبين الشباب. بعد اعتزاله ظل قريباً من الوسط الرياضي، يحضر المباريات ويشارك في الفعاليات ويقدم النصائح لمن يطلبها.
لحظات الوداع المؤثرة
الحضور كان كثيفاً رغم أن الإعلان عن موعد الجنازة جاء مفاجئاً. اللاعبون القدامى جاؤوا من محافظات بعيدة لتوديع صديقهم، وبعضهم لم يتمالك دموعه أثناء حمل النعش. الذكريات القديمة عادت بقوة، ذكريات التدريبات والمباريات والانتصارات والهزائم التي عاشوها معاً.
عبد الحفيظ، الذي يُعرف بشخصيته القوية، ظهر متأثراً جداً وهو يودع زميله. سليمان كذلك كان واضحاً عليه الحزن الشديد. اللقطات التي التقطتها الكاميرات عكست إنسانية هؤلاء النجوم الذين يظهرون عادة بصورة مختلفة على الملاعب.
رسائل العزاء تتوالى
صفحات التواصل الاجتماعي امتلأت برسائل العزاء من اللاعبين والإعلاميين والجماهير. الجميع شاركوا ذكرياتهم مع الراحل وأشادوا بأخلاقه وطيبته. حتى لاعبو الفرق المنافسة نعوا الراحل واعتبروا رحيله خسارة للكرة المصرية كلها.
الأندية التي لعب لها أصدرت بيانات تعزية رسمية، ونعت اتحاد الكرة الراحل في بيان مؤثر استعرض مسيرته وإنجازاته. بعض الأندية قررت إقامة دقيقة حداد في المباريات المقبلة تكريماً لذكراه.
دروس من رحيل مفاجئ
الموت المفاجئ يذكرنا دائماً بهشاشة الحياة وأهمية تقدير كل لحظة نعيشها. اللاعبون الذين حضروا الجنازة خرجوا وهم أكثر وعياً بحقيقة أن المجد الرياضي مؤقت، وأن ما يبقى حقاً هو الأثر الطيب والذكرى الحسنة.
الكرة المصرية ودعت أحد أبنائها المخلصين، وستبقى ذكراه حية في قلوب من عرفوه. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

